الحاج سعيد أبو معاش
59
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
الفصل الثالث والستون بعد المئة : « الكوثر لي ولك ولمحبيّك من بَعدي » ( 1 ) روى الشيخ في أماليه عن الشيخ المفيد ، وباسناده من طريق العامة عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن عبد الله بن العبّاس ، قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أعطاني الله تعالى خمساً وأعطى علياً خمساً . أعطاني جوامع الكلم وأعطى علياً جوامع العلم . وجعلني نبيّاً وجعله وصيّاً . وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل . وأعطاني الوحي وأعطاه الالهام . وأسري بي اليه وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظَرَ إلي ونَظَرتُ اليه . قال : ثم بكى رسول الله ، فقلت له : ما يُبكيك فداك أبي وأمي ؟ قال : يا بن عبّاس ، انَ أوّل ما كلّمني به ربي أن قال : يا محمد انظر تحتك فنظَرتُ إلى الحُجب قد انخرقت والى السماء قد انفتحت ونظرتُ إلى علي وهو رافع رأسه اليّ فكلّمني وكلّمتُه وكلمني ربي عَزّوجَلّ . فقلت : يا رسول الله بم كَلَّمَكَ ربّك ؟ قال : قال لي : يا محمد اني جعلت عليّاً وصيّك ووزيرك وخليفتك من بعدك فأعلمه ، فها هو يسمع كلامك ، فأعَلمتُهُ وأنا بين يدي ربّي عَزّوجَلّ ، فقال لي : قد قَبلتُ وأطَعتُ : فأمر الله الملائكة أن تسلِّم عليه ففعلت : فردّ عليهم السلام ، ورأيت الملائكة يتباشرون به وما مررتُ بملائكة من ملائكة السماء الا هنؤني وقالوا : يا